عالم من الإبداع

 

    

آخر 15 موضوع
وحِضنُ الحوضِ من خزفِ           »          وأشرب ُ شايا جديدا /للشاعر العراقي : وهاب شريف           »          قولوا لمن قد رافقوا شجوني           »          بعد إدمانيَ شهدكْ           »          عشقك جنون           »          أمي           »          ..مــؤلـمـ...           »          اعتذار بنكهة شعر           »          تأيّنوا بمحدٍ           »          ارتعاشـــــــــــة ..... شعر:مهند الياس           »          (( الشَّامُ شَاميْ ))           »          وإن أوتَرَتْ بالهمس ينفلق الإبا           »          ثوري يــــــ أمي وزلزلي           »          ثرثرة / بلا قيود           »          المُذنَّب حسان ( قصة )



حصريات المنتدى

                                            

العودة   شبكة قامات الثقافية > قامات الفكرية الثقافية > اقرأ

رد
قديم 06-24-2006, 09:54 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : اقرأ
افتراضي مختارات من قصائد مترجمة إلى العربية ..

.







مختارات من قصائد ..
.............. مترجمة إلى العربية !!






.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:02 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

أمّهات
- يي يان بين -








(1)

ما الَّذي يجعلُ الأُمَّهاتِ‏

يتباهَينَ بأَقفاءِ أَبنائهنَّ،‏

وأَكتافِهم العريضةِ القويَّة‏

المفعَمةِ بنشاطِ الشَّباب؟‏

الأَعينُ مشدوهةٌ‏

تظلِّلُها الأَيدي‏

وهنَّ جالساتٍ‏

يحدّقْنَ إلى البعيدِ‏

أَعينُهنَّ مشدودةٌ‏

إلى أَشكالِ الرِّجالِ المتضائلةِ‏

المؤَطَّرةِ بحزامٍ ذهبيٍّ‏

من إشعاعِ الشَّمسِ.‏

شعورٌ أُموميُّ بالاعتزازِ‏

يقوِّمُ ظُهورَهنَّ‏

الَّتي حدَّبَتْها سُنونُ التَّعب،‏

فتسقطُ من السَّماءِ اللاَّزورديَّةِ‏

ورقةٌ بنِّيَّةٌ ذابلة.‏

بهدوءٍ يحدِّثْنَ أَنفُسّهُنَّ:‏

"حمداً لِلَّهِ!‏

قد تجدُ المرأَةُ‏

ما يملأُ حياتَها."‏

قطيعُ أُوزِّ في رحلةٍ طَويلةٍ‏

يرفرفُ في الأُفقِ‏

عندَ الغيومِ المتَّقِّدةِ.‏

تنهمرُ الدُّموعُ‏

تبلِّلُ كلَّ الذِّكريات؛‏

فالأُمَّهاتُ يَرَيْنَ‏

في الأَشكالِ المتضائلةِ‏

ضَياعاً وشِيكاً‏

لأَغلى أَبنائهِن.‏

ماذا يتبقَّى لأُمٍّ‏

بعدَ أَنْ أَنجبَتْ‏

إلى هذهِ الدُّنيا‏

رجلاً آخرَ‏

إلاَّ هذا المشهدُ الأَخيرُ؛‏

أَن تلوِّحَ بيدِها‏

موَدِّعَةً عندَ الباب؟‏

وخشيةً منهنَّ‏

أَن يلتفَت الأَبناءُ‏

فجأَةً إلى الوراءِ،‏

لا تبرحُ البسمةُ تحديقَهُنَّ‏

إلى الأَشكالِ المتضائلةِ،‏

بينما يَكبِتْنَ في الحلوقِ‏

طعمَ المُرّ.‏

(2)‏

حينَ تكونُ وجهاً لوجهٍ‏

أَمامَ ابنِك‏

تنظرُ إليهِ بإعجابٍ شديدٍ‏

مأْخوذاً بالأُعجوبةِ الَّتي صنَعْت.‏

ومع أَنَّكَ‏

لم تعُدْ تقرصُ ظهرَ يدِكَ‏

لتوقنَ أَنَّكَ لستَ في أَرضِ الأَحلامِ،‏

فإِنَّ مثلَ هذه الحركةِ البسيطةِ‏

قد تعني بأَنَّكَ‏

اهتدَيتَ إلى ملاذِك.‏

لا شيءَ يُقارَنُ بهذا الوجهِ‏

ولا حتَّى يداكَ ووجهُك.‏

فأَنتَ لم تنظرْ إلى المرآةِ‏

منذُ زمنٍ؛‏

تخافُ من رؤيةِ التَّجاعيد.‏

مجرُّدُ نظرةٍ إليها تُرعبُك.‏

لكنَّ هذا الوجهَ كافٍ‏

لتنسى نفسَكَ‏

وتقدُّمَكَ في السِّنِّ،‏

وتتذكَّرَ دوماً‏

تاريخاً تصنعُهُ الأُمَّهاتُ‏

وقلقاً لدى الفتياتِ‏

في انتظارِ الحبِّ،‏

وأُغنياتٍ تصدحُ بها‏

الأُمَّهاتُ الصَّغيراتُ‏

إلى جانبِ المهدِ،‏

وآثاراً لأَقدامِ الأَبناءِ‏

على الثَّلجِ ترسمُ القصائد..‏

(3)‏

هنَّ دائماً معجباتٍ‏

بما يمنَحْنَ أَبناءهنَّ‏

من أَسماءِ التَّدليلِ،‏

وفي الوقتِ ذاتهِ‏

يسخَرْنَ من المعتقداتِ الخُرافيَّةِ:‏

كالبيتيَّةِ، والهاجسِيَّةِ والكلبيَّةِ.‏

البيتيَّة؟‏

فهل يصبحُ رجالاً‏

إلاَّ الَّذينَ لا يلزَمونَ البيوت؟‏

الهاجسيَّة؟‏

وهل قدرُ الرَّجلِ‏

إلاَّ أَن يمضي في هذهِ الدُّنيا‏

على سجيَّتِهِ؟‏

الكلبيَّة؟‏

وهل هنالكَ أُمٌّ‏

ترضى لابنِها أَن يكونَ‏

مجرَّدَ كلبِ حراسة؟‏

حسناً..‏

فكلُّ الأُمَّهاتِ هكذا ـ‏

ينثُرْنَ حبَّاتِ الدُّخْنِ الذَّهبيَّةِ‏

يُطعِمْنَ صيصاناً تسقسِقُ‏

مختبئةً تحتَ أَجنحةِ الدَّجاجِ‏

ينظرنَ إلى السَّماءِ‏

والنُّسورِ الَّتي تحوِّمُ‏

وسطَ الغيوم.‏

الحبُّ يجعلُ الأُمَّهاتِ‏

يكرَهنَ النُّسورَ‏

ويُشفِقْنَ على الصِّيصان.‏

والحبُّ يحدو بالأَبناءِ‏

أَن يصبحوا نسوراً‏

ولا يبقوا صيصاناً.‏

(4)‏

الأُمَّهاتُ غالباً‏

يخشَيْنَ الصَّمتَ،‏

ودائماً يرغَبْنَ‏

في الحديثِ مع الأَبناءِ.‏

لكنَّهنَّ يلُذْن بالصَّمتِ‏

إلاَّ حينَ يقلْنَ شيئاً خاطئاً.‏

الأَبناءُ يدخِّنونَ،‏

يفكَّرونَ في أُمورٍ الرِّجال.‏

فتغدو تعابيرُ حواجبِهم‏

غريبةً على الأُمَّهات.‏

قد أَصبحوا شباباً‏

وبعدَ الآنِ لن ينادوا (ماما)‏

إن وجدوا جديداً.‏

اللَّيلِ المتباطئِ يطولُ‏

وضوءُ القمرِ صامتٌ‏

والمنارةُ الوامضةُ صامتةٌ‏

والأُمَّهاتُ يجلسْنَ‏

إلى جانبِ الأَبناءِ‏

يَحِكْنَ أَو يَخِطْن‏

فالصَّمتُ شبكةٌ‏

تصنعُها الأُمومةُ‏

لتحميَ الأَبناءِ.‏

آهٍ من الأُمَّهاتِ‏

حين يخشَينَ الصَّمتَ‏

ويبقَيْنَ صامتات.‏

ـ موسم الإِزهار‏

في مرحلةِ البراعمِ..‏

حينَ تفيضُ بالخَيالِ،‏

تذكِّرُنا بروحٍ‏

في تنازُعِها.‏

فالجميلُ والمؤلمُ معاً.‏

والسَّعادةُ والحزنُ‏

لا يأْتيانِ‏

إلى هذهِ الدُّنيا منفَردَين.‏

في مرحلةِ التَّفتُّحِ..‏

حينَ يغمرُها الفرحُ،‏

ما أَصعبَ أَن ننسى‏

ذلكَ الإِشراقِ‏

وقد دخلْنا عالمَهُ‏

فاغرينَ أَفواهَنا المرتجفةَ‏

عاجزينَ‏

عن كفِّ دموعِنا البلَّوريَّة.‏

في مرحلةِ الاكتمالِ..‏

يقودُنا الإٌِقدامُ والنَّشاطُ‏

في ريعانِ الشَّباب؛‏

فلا غايةٌ نسعى إليها،‏

ولا عاقبةٌ نخشاها،‏

حين تواجهُنا‏

النَّحلاتُ والمقصَّات.‏

في مرحلةِ الذُّبولِ..‏

بائسةً في الرِّيحِ والمطر‏

تثيرُ فينا‏

الشَّاعريَّةَ والتَّأَمُّل‏

فيتنهَّدُ المتعاطفونَ‏

على بقايا الرَّحيق.‏

لكنَّ هذا المزاج الحزين‏

وهذهِ العاطفة‏

يضيعانِ أَيضاً‏

مع الأَمطارِ والرِّياح.‏

في مرحلةِ الذَّويان..‏

هنالكَ استعادةٌ للماضي.‏

تماماً كالحديقةِ العامَّةِ،‏

حيثُ لكلِّ ثانيةٍ‏

روعتُها المتفرِّدةُ‏

الأَجملُ من الأَبديَّة.‏

ـ احتمالات البياض‏

إطلاقُ العنانِ‏

للعواطفِ والرَّغباتِ‏

يذهبُ مع الزَّمنِ‏

كما الحبرُ حينَ يُراقُ‏

على ورقةٍ الحياةِ الجميلةِ‏

ويغمِّسُها‏

تاركاً خلفَهُ‏

مساحتَين من البياضِ‏

فاتنتَينِ جذَّابتينِ‏

في ما مضى من السِّنين‏

بعمقٍ أَو بسطحيَّة.‏

نظرةٌ إلى الوراء‏

على طولِ الممرِّ الَّذي‏

عبرَتْ عليهِ خطواتي،‏

وأَرى أَحداثَ الماضي‏

كأَشجارٍ مزهرةٍ‏

ومقصوراتٍ محاصرةٍ‏

بالدُّخانِ الكثيفِ والضَّباب.‏

فأَيَّ عاطفةٍ‏

يمثِّل ذاكَ البياضُ؟‏

لعلَّهُ الدُّخانُ الغامضُ والضَّبابُ‏

ما يترجمُ الحياةَ‏

بصورتِها الأَجمل.‏

جميلٌ هذا النِّسيانُ..‏

جميلٌ جريانُ الماء..‏

فقد لا يكونُ‏

الحذرُ الشَّديدُ‏

في تمشيطِ الأَجَمةِ‏

بعنايةٍ وترقُّبٍ‏

لوحةً جميلةً‏

لمشهدِ الحياة.‏

ـ الغيومُ الهاربةُ فوقَ جبل (تاي)‏

سريعةٌ‏

تلك الغيومُ الهاربةُ‏

فوقَ جبلِ (تاي).‏

هيوليَّةٌ‏

تلك الغيومُ الهاربةُ‏

فوقَ جبلِ (تاي).‏

ثائرةٌ‏

تلك الغيومُ الهاربةُ‏

فوقَ جبلِ (تاي).‏

أَشباحٌ تتكسَّرُ‏

صاعدةً من عمقِ الوادي.‏

تنبعثُ‏

مع أَوَّلِ ومضةِ فجرٍ‏

تتجعَّدُ منديلاً من ضبابٍ‏

تمتطي أَجنحةَ الوقتِ‏

وتحلِّقُ عالياً في السَّماء.‏

إنَّها الغيماتُ‏

السَّريعةُ..‏

الهيوليَّةُ..‏

الثائرةُ..‏

تلكَ الَّتي‏

تمنحُ الأَشجارَ‏

والأَزهارَ والأَعشابَ‏

بهجةَ الحياة.‏

وتجعلُ الصُّخورَ‏

على امتدادِ الجبلِ‏

وحتَّى النُّقوشَ على الأَلواحِ‏

تبدو كأَنَّها‏

قد مسَّتها موجةٌ‏

من الرَّقصِ الجنونِي.‏

وأَنا الوحيدُ المُثقلُ بالهمومِ‏

في بحرِ الغيوم؛‏

أَفكاريَ انطلَقَتْ بعشوائيَّةٍ‏

مع الغيومِ الهاربةِ‏

تُنصِتُ إلى أَجراسِ المعبدِ‏

حينَ تتوالدُ بهدوءٍ‏

عندَ الشَّفقِ‏

محمَّلةً بفواكهِ التَّاريخِ‏

الحامضةِ والمرَّةِ.‏

وهاهو التَّاريخُ‏

يأْتي طافياً فوقَ الهواء.‏

ومسرعاً يمضي بعيداً‏

ولا يبقى هاهنا‏

إلاَّ جبلُ (تاي) وقلبي.‏












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:23 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

عظمة الكلام
- روكميني بهية نير -







من يستطيع أن يدرك ذلك الذي

يختفي خلف هذه الياقة العالية والإبتسامة العريضة؟

فيما تحاول أنت أن تبهرني أتخيل أنا صوتك غير الملجم.

ليس قفص الصدر الذي يمسك بعصفور،

لكن نوعا آخر من العضام

يبدو هو رمزنا، عصي مشروخة أو

حرفا يونانيا، الأشكال التي تنمو في البيت.

أنت تبدو غير مستوعبا. أعرف أن

هذا هو الطريق الأسهل. نحن لا تجمعنا

سوي أشياء قليلة، ومن غير المعقول

أن أفكر بأن رغباتي تسعدك، أو أنك تهتم.

ومع ذلك فإن هذه الأنياب، النظرة التائهة،

هذا المشعر الأشعث، يجعل منك صورة

للفرد الذي عرفته منذ أزمان مضت، لقد كان شريكي.

كانت هنالك عضمة في رقبته،

ذات شكل ملتوي ومضحك،

إنها كانت تسمح له بأن يتحدث. كانت القصص

تلتمع في كهف نصف * مضاء، أحببت أنا ذلك.

كلا، ليس هو، ولا تلك القصص الزائفة من الانتصارات

هي، أحببت الطريقة التي كانت تهرب فيها الكلمات

مثل الدخان وقد بكيت لأنني كنت خرساء.

غير أن الأمور قد تغيرت. إن ناري إلتهبت.

أنت رماد، مستهلك. الآن الاثنان ينتصبان

معا واقفين ويتبادلان الغرغرة. أحدهما، فقط، هو الذي يعلم.

لقد كنت العالم الذي اكتشف

معجزة في كتاب التشريح

العضمة الوحيدة في الجسد بكامله

غير الموصولة بأية واحدة أخري

إن أرض الحرية في الداخل عميقا

منطقة غير متوقعة،

إنها تلقننا الانفصال. وهذه فضيلة،

أنت، يا حبي، لا تستطيع أن تقدرها.

بالنسبة إليك هذا الضجر الآن. مدبرا عجلا

لا نهائيا للكلام، مواهبك الأولي قد نسيت.

في وثاقك، خلاصي.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:25 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

كرامة امرأة بدينة
- كافين باريت -




تتحرك في المقهي

هاشة الكراسي جانبا كالذباب.

من تحت قبعتها العريضة هناك مفاجأة،

وراء النظارات الداكنة الكبيرة، عينان صافيتان مستقيمتان.

كرسي يئن تحتها.

إن وزنها هو تمويه،

صرامتها تخفي خفة دمها،

واثقة الخطوات هي، راقصة تختبيء في تلك الطيات من اللحم، مضاعفة في بركاتها ووزنها.

رجل يمر مأخوذا، رجل يسقط علي الأرض.

مبتسمة لضحاياها، متجاهلة للأكاذيب،

تجبرهم علي إبراز الحقيقة مما يسعدهم،

إنهم يضحكون، يحبون، يغنون، يرقصون* معها الوقت يطير.

كبرياء غريب في ابتسامتها. أولاد

قد تغذوا من ثدييها، إن حليبها يجشبعج.

في جسدها

قلب امرأة كبرياء غريب في عينيها.

جوليت، تصبحين علي خير

ماقد عرفته عنك أخيرا أقل بكثير مما قد عرفته

والسنين أرتني الأقل والأقل منك.

وأنت انكمشت عنا، لحم يتدلي علي العضم،

الجلد كالستائر علي جسمك

في كل مرة، أعود فيها، يكون أقل وأقل.

تشخرين وتتقلبين في نومك، تنظفين حنجرتك وتتفلين.

ساقطة في الظلام، ترفعين رسغا متعبا.

تجشيرين تصبحون علي خير

تصبحون علي خير، ذراع مرهقة تشيرْ بالإجابة ثم تنام

وأنا اتذكر ليالي أخري من النجوم، جلد بشرتك

منتعلة صندلا بلاستيكي ماشية في رمل الحقول ماكثة هناك طويلا، رافسة الغبار والظلال،

مثل خنازير شبحية وقطيع خنازير يبحث عن غطاء

في ليلة صيف دافئة مثل الشوربة مع نسيم خفيف

جدا لتخفيف الحرارة أو المتعة.

عند الصليب المسبحة، قالت الشموع تدمع هكذا بنفسها.

الصلوات المشمعة قد انتهت منذ زمن،

الاحزان وحدها هي التي تجلس هناك، بدونما كلمات:

الأطفال المرغوب بهم وغير الممكن إنجابهم،

الرجال الذين وهنوا، وقد غرقوا في الشراب،

وهنوا إلي درجة لايمكن إنقاذهم فيها،

حب ميت يتعذب علي مقربة،

مثل شبح يقترب في المطر الغزير ولكنه لايصل ابدا.

أعرف مكانا حيث يمكن لأرملة امرأة ذات أملاك، أن تقف.

وتتبول علي شجرة علي حدود أرضها

محدددة للاخرين

حدودا من البول لأفضل أشجار جوز النخيل.

(قد أتذكر غجوا بإلتباس

ولكن كلما كانت تمطر في جنازة هناك،

لفَ لسانك حول شفتيك واشرب القطرات الصافية التي تتجمع ليس مطرا سمينا، لا، ليس ذلك.

ولكن هذه الأطعمة من الملح، الدموع، البحر، الرمل، الفاكهة الطازجة المقلية في مقلاة علي نار الأخشاب).

في البيت، سوف تشحزين، تكحين، وتتفلين،

ساقطة في الظلام سترفعين رسغك المتعب،

وتلوحين تصبحون علي خير

تصبحون علي خير، ذراع تلوح بالموافقة، نوم.

تصبحين علي خير.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:27 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

جحيم
- كافين باريت -




الحكيم، الذي كان أول من قال بأن الجحيم حار*

لابد أنه قد أتي من هذه البلاد الجافة،

هذه التضاريس من الحجارة السوداء

وفوهات البراكين الحادة.

هذا المكان للموتي.

هذا الهواء نادرا ما يلامس الحياة.

عندما يتحرك ، نحن نرتعش.

عرق بارد يتجمع في بركة لزجة عند قاعدة الظهر.

مثل أبيادي لزجة، تلامس تلك

الأماكن الحميمة من الجلد

حيث الظهر يقابل المؤخرة،

اللمسة الباردة لشبح عجوز مرعوب من حرارة مابعد الظهيرة.

وفي كل مكان، رماد وأحجار وخشب ميت وعضام.

عاليا، نسر يحلقج،

الحياة الوضعية مباركة بما تحمله الريح الغريبة

في ما بعد الظهيرة الساكنة هذه،

الشيطان وحده يعرف.

لكنه لن يخبر أحدا، بأننا لم نقض وقتا كافيا في الجحيم.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:29 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

ملجأ
- جيري بينتو -





الحساء الكيميائي قد برد،

إنه ميناء قاسي هذا الذي وجدناه لك.

يهدئك مستلقية في الأعماق،

القواقع تلتصق بك، قبلاتها اللزجة

تبعث بالرجفة في أوصالك.


أظافرك عليها صدأ النحاس، مصبوغة،

وغير مشذبة، وفتحاتك تمتليء بالحصي،

مكسوة بالوردي،

مثقلة بالإهمال

فيما وراء الأراضي المطلة ترقد النيران غير المتوقعة لصباحات

غريبة تشتعل بالأحمر ونحس البحور.

عيوننا تتوجع بالمراقبة،

النوم حتمي والإنزلاق إلي الأعماق،

والإحساس بما يعنيه الحب.

عندما السماء تصرخ، فإنه من الحكمة ترقب المصيبة.

في الهدوء البقع، الدماء، الصدأ

اسخر من تلك القرارات. ما الذي يراقبنا؟

هذه الحفر التي صنعناها لتثبيتك، هل هي عيناك؟

حلم متكرر

أحلم:

جدار يفصل ما بين مطبخنا والصالة.

هذا حقيقي.

أسد يجلس في الصالة بأظافر بشرية.

هذا غير حقيقي.

مخدة بين مخالبه، هدوؤه مرعب.

إن لدي عمل لأؤديه هنا.

لابد لي من إستعادة تلك المخدة.

أسدي يحلم.

إن حلمه بسيط:

سحلية تنزل من علي الجدار وتأتي.

يدوس هو عليها ويهشم ذيلها لتتحول إلي رجلي رخو.

ويراقبها وهي تزحف بعيدا.

إنني أحلم

لا أزال.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:31 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

منفيا إلي الوطن من بورما
- جيري بينتو -







(1)

علينا أن نترك خلفنا

منجم الفحم ومزارع أشجار الساج،

وصواني الحلويات التي أرسلها المديونون

وذكريات تدليكات مساج الصباح،

قالت جدتي. إن حدة سمعها عالية،

تستطيع سماع خطوات هيتلر المرعبة

عبر غابات الساج الذائبة.

(2)

بحسب كل قوانين الإبحار، يا سيدتي،

فإن مركبا خفيفا يستطيع الإبحار بسرعة أكبر'،

قال القبطان وذهب للاستكشاف

وجد بيانو، وألحان لموزارت،

لقد تم اصطيادها سريعا وإغراقها جيدا.

في يوم ما كان شو داغون قد عزف علي أوتاره

والآن تسكن الأسماك ذات الذيول المروحية

في محارته.

(3)

'القنابل لا عيون لها

إنها لن تري أن هذا هو جوني،

الولد الطيب الذي كان يأخذ أمه للرقص،

غير أن الإله يمتلك آذانا

نستطيع أن نفر إليها

وجوني له سيقان قوية.

قالت جدتي الكبري

وسلالتها تتجمع حولها.

(4)

إن حلويات البرتقال قد تخذلك

وهي تذوب في زجاجات ذات أعناق سمينة

لكن قشر البرتقال لن يخذلك.

رطبا، سوف يثير الغضب في عيون

بحار ترطبت شفتاه

وهو ينجذب إلي رائحة

الدماء الأولي لفتاة.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:33 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

البائع
- سميتا آجارول -






حريصا علي أن لا أَحدَ هناك

أواجهج الأول، أرفعج ساقي اليمني عاليا،

أضَيعْ العلامة، أسمع علي السِلَم الصامت

الصوت المجسَطَح لضربة قدمي للحجر،

في فمي المعروف * جيدا، طعم غير محدد

لحنفية صارت جافة.

بزاوية علي اليمين، وبوجه بوكر مثالي لسلالم،

محددة بمجموعة من الحوائط، مأخوذا بالمفاجأة

في كل تعثر وقيام،

فاقدا بوصلة القيادة تماما

في كل زاوية مزدحمة،

ما الذي أفعله هنا؟

إصبعي علي جرس، بينغ * بونغ.

فتحةج بابج تَقَدمْ

حيزا مؤطرا لوجه، النظرة المتسائلة التي

تتحول إلي تحديق ومقطع صوتي يقول: نعم؟

حافرا حفرة في مكان محدد: أتصور

بوستر ورقي غير مجثبت جيدا علي الحائط،

يهتز بجنون في وجه الريح.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:35 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

زيارة
- آناند ثاكور -




لا قمر يلقي بضوئه علي الرمال المالحة،

فيما أشكال مثل الدولفين سبحت نحو شاطئه،

شكل حسي تماما حجبه الزَبَدٌ،

وبعيدا عن قبضة اليد أو الخيال *

الوحش عاري * الظهر في ذلك الشيء الذي هو أنا.

الزعانف تحولت إلي أذرعة، جلد لم يعد رماديا،

لكنه منقط بحبات الرمل ومظلم في مقابل سماء زرقاء * السواد،

نصف قمر تعلق عاريا فوق الغصون،

منتصبا مثل نخلة صعد من الرذاذ،

وأمسك بي ساكنا في رشقة عين.

هل كنتج عبدا أم سيدا في تلك اللعبة،

أم خادما لإرادة أقوي

من مجرد ما يستطيع أن يصدقه العقل؟

عضامي صارت لينة مثل فخار ضربه الموج

وقلبي توقف ساكنا.

نافذة محل الألعاب

أقرب وأكثر حقيقية من أخبار حرب

علي جبهة لن أرها أبدا.

عبر زجاج مبتل ناعم جنود من الألعاب تواجهني،

واقعا في فخ المطر بالخارج أمام المحل هذا،

مرة أخري الآن، تتحرك أصابعي علي سطح الزجاج الثلجي *

كما لو أن وراءه يرقد عالم كان في يوم من الأيام لي،

بالرغم من أننا معا كنا سنضطر للمرور،

عالم من الجنود البلاستيكيين في طابور،

يحمون قلعة عظيمة رمادية علي تل،

الموت كان لعبة لعبناها معا *

ثم تصاعدت في لحظة بإرادتي،

للقاء العدو في طقس أشد ظلمة

نصبت رجالي في مواقعهم،

وأتخذت لنفسي مكانا في برج المراقبة العالي،

جيوش رمادية أقبلت نحونا مثل أشباح أبدية،

وناقوس منخفض دق معلنا قيام الساعة،

فيما مخيمات النار ارتفعت في الضوء الميت،

ظننت أن سهامي لن تخطيء الرمي أبدا *

فيما وقفت أراقب من العلياء.

رأيت أشياء غريبة عن بعد ولكن ليس هذا أبدا،

نفسي تنظر عبر زجاج النافذة

إلي لعب مثل هذه كنت أظنها تخصني،

ظلي يحاول أن يمسك بصعوبة، بذلك الرجل الذي

لا يبحث عنه أحد، الرجل الذي قد صرت إليه.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:37 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

رحيق
- آناند ثاكور -





الغروب كان خلفنا عندما وصلنا إلي النهر *

الصيف جففه من كل حركة، غير أن سطحه الرمادي

كان لايزال باردا ونقيا. راقبتكِ وأنت ترتجفين

فيما قمنا نخلع ملابسنا، سبحنا، وبين الطحالب

سبح القمر معنا مثل سمكة فضية * ثم غرق

في الأعماق مثل صحن مكسور،

فيما أصابعك لعبت بماء النهر الساكن،

الإنعكاس جعل ذلك يبدو أبعد بكثير،

ولم يكن لدينا طعمْ نستطيع به أن نصطاد سريعا

بقايا الضوء *

فقط الذكري القوية للذاكرة،

كم قد طال الوقت للماء كي يعود إلي سكونه، والنظر

جمع تلك الشظايا من جديد لبورسلين القمر المكسور.

سبحنا، عراة كما قد كنا وكما قد كان النهر الذي سبحنا فيه

ثم عميقا في المياه الساكنة استرخينا،

سوف تتذكرين ذلك الآن بالرغم من أنك كنت تشيحين بوجهك

ونحن نتجه للشاطيء عبر جلد النهر المبتل،

والغيوم تتجمع تحتنا مثل أسماك السالمون الرمادية.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:53 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

موعد مع الشتاء
- بابلو نيرودا -





-1-

انتظرتُ مقدمَ هذا الشتاء ، مثلما لم ينتظر
إنسان مقدم شتاءٍ قبلي .
للآخرين جميعاً موعد مع الفرح .
كنتُ الوحيد الذي ينتظرك ، أيّها الزمن المعتم !
أهذا الشتاء يشبه مواسم الشتاء الأخرى ، الأب ، الأم ،
و صهيل جواد في الطريق ؟
هل يشبه هذا الشتاء موسم شتاء في المستقبل ،
يحلّ برداً مطبقاً لا وجود لنا فيه ،
و الطبيعة لا تدرك أنّا قد رحلنا ؟
لا ، أقول بأنّي مالك قفر يحيطه
وشاحٌ هائلٌ من مطر محض ،
و ها هنا في محيطي ، وجدني الشتاء مع الريح ،
محلّقاً مثلما عصفور بين عالمين من ماء
كان كلّ شيء متأهباً لنحيب السماء .
فأطلقت السماء الرحبة ذات الجفن الواحد
العنان لدموعها ، مثلما سيوف جليديّة ،
و ارتجف العالم ، مثلما غرفة
خاوية في فندق : السماءالمطر ، و الآماد .


-2-

في قلب الأشياء سفينة بلا ارتفاع أو انتهاء !
القلب الأزرق للماء المنداح !
بين الهواء و الماء يرتعش ، و يرقص
أحدهم ساعياً وراء غذائه الشفّاف ،
فيما أصل و أدخل معتمراً قبّعتي ،
حذائي
أبلته الطرقات الظامئة .
لم يصل أحد
ليشارك في الحفل المنعزل .
و أوشك ألاّ أحسّ بأني وحدي،
الآن ، و فيما أستشعر صفاء المكان ،
أعلم أن لي أغوارا سحيقة ، مثلما البئر ،
التي أترعتنا خوفاً ، حينما كنّا أطفالاً ،
و إنني إذ تحيطني الشفافية
و نبض الإبر
أتواصل مع الشتاء ،
بقوته القاهرة ،
قوة عنصره الغارق في الظلال ،
مع انتشار و انتثار
وردته ، التي أينعت متأخرة ،
إلى أن ينقضي فجأة النور ،
و تحت سقف
الدار المعتمة .
سأواصل محادثة الأرض ،
و إن لم يحرّ أحد رداً .


-3-

منذا الذي لا يريد روحاً عنيدة ؟
منذا الذي لم يشحذ حدّ روحه ؟
في وقت نرى فيه الكراهية ما إن نفتح عيوننا ،
و ما إن نتعلّم السير حتى نُدهَس ،
و يحيق بنا المقت ، لا لشيء إلاّ لأنّا أردنا الحب .
و نُلطَم لا لشيء إلا لأنّا عرفنا اللمس ،
منذا الذي لم يشرع منّا في تسليح نفسه ،
في أن يشحذ نفسه ، على نحو ما ،
مثلما سكّين ليردّ اللطمة ؟
يحاول أخو الحساسية أن يكون ساخراً عيّاباً ،
و يلتمس الأكثر حساسية سيفه .
و ذلك الذي ما رغب إلا في أن يكون موضع حبّ
لمرّة ، و بشبح قبلة ،
ينقلب بارداً ، منطوياً و لا يلقي نظرة على الفتاة
التي كانت تنتظره متفتحة ، حزينة .
ليس ثمّة ما يمكن القيام به .
في الشوارع
أقاموا أكشاكا تبيع الأقنعة ،
و يختبر التاجر على الجميع
الوجوه المغيّبة ، وجه نمر ،
وجوهاً حزينة أو تقيّة ، وجوه أسلاف ،
إلى أن يلقى حتفه القمر ،
و في الليل الخاوي من المصابيح نتساوى جميعاً .


- 4 -

كان لي وجه فقدته في الرمال ،
وجه ورقيّ ، شاحب ، سكنه الأشواق ،
و كان عسيراً على روحي أن تغيّر جلدها ،
حتى وجدت جوهرها الحقّ ،
و استطاعت أن تطالب بهذا الحق الحزين
أن أنتظر مقدم الشتاء وحيداً دونما رقيب ،
أن أنتظر تحت أجنحة
الغاق البحري قاتم اللون
موجة تأتي ، تسترد
إلى زخم العزلة ،
أن أنتظر ذاتي ة أجدها
بلمسة من النور أو الحذر
أو بلا شيء :
ذلك الذي يوشك عقلي ألا يدركه ،
جنوني ، فؤادي و شكوكي .


- 5 -

الآن غدا الماء غارقاً في القدم ،
حتى عاد جديداً ، مضى الماء العتيق ،
ضارباً عبر الزجاج إلى حياة أخرى ،
و لم تبقِ الرمال على الزمن .
يرتدي البحر الجديد قميصاً ناصعاً .
هوية ضاعت في مرآتها ،
و مع تبديل مساراتنا نكبر .


- 6 -

أيّها الشتاء ، لا تُقبِل باحثاً عنّي ! فقد رحلت .
للآتي أنتمي ، للحاضر ن حينما يهلّ مطر
رهيف
و يطلق سراح ابره المترامية بلا انتهاء ، زواج
الروح بالأشجار ، التي تتهاوى منها القطرات ،
رماد البحر
ارتطام غشاء ذهبي بخضرة الأشجار ،
و عيناي المتأخرتان في القدوم ،
مشغولتان بالأرض ، بالأرض وحدها .


- 7 -

بالأرض وحدها ، الأرض ، الريح ، الرمل ، الماء
الذي منحني صفاء مطلقاً .












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:56 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

سبع قصائد من ديوان قوافـ
- غوستافو آدولفو بيكير -



-1
اَلْيَـوْمَ تَبْتَسِـمُ الأَرْضُ وَالسَّمَـاوَاتُ لِـي،
اَلْيَـوْمَ تَصِـلُ الشَّمْـسُ إِلَـى عَمْـقِ رُوحِـي،
اَلْيَـوْمَ رَأَيْتُهَـا...
رَأَيْتُهَـا وَتَطَلَّعَـتْ إِلَـيَّ...
اَلْيَـوْمَ...آمَنْـ تُ بِاللـه.

1-
Hoy la tierra y los cielos me sonrien,
Hoy llega al fondo de mi alma el sol,
Hoy la he visto...
la he visto y me ha mirado...
Hoy creo en Dios.
2-


كَيْـفَ تَعِيـشُ تِلْـكَ الْـوَرْدَةْ
التِي تَضَعِينَهَـا جَنْـبَ قَلْبِك؟
مَـا تَأَمَّلْـتُ أَبَـداً
زَهْـرْةَ تَنْمُـو جَنْـبَ الْبُرْكَـان.

2-
Como vive esa rosa que has prendido
jonto a tu corazon
Nunca hasta ahora contemplé en el mundo
junto al volcan la flor.


3-
مَـا الشِّعْـــر؟
تَسْأَلِيــن... بَيْنَمَـا فِـي حَدَقَتِـي
تَزْرَعِيـنَ حَدَقَتَـكِ الزَّرْقَــاء.
مَـا الشِّعْـــر؟
أَأَنْـتِ التِـي تَسْأَلِينَنِـي؟
اَلشِّعْـــرُ .. أَنِـتِ.

3-
Qué es poesia
dices mientas clavas
en mi pupila tu pupila azul,
Qué es poesia
Y tu me lo pregontes
Poesia...eres tu;.


-4
مِـنْ أَجْـلِ نَظْـَرَةٍ أَهْدِيـكِ الْعَالَـم،
مِـنْ أَجْـلِ بَسْمَـةٍ أَهْدِيـكِ السَّمَـاء،
مِـنْ أَجْـلِ قُبْلَـةٍ؛
لَسْـتُ أَدْرِي مَـا ذَا أَهْدِيـكِ لِقَـاءَ قُبْلَـة.

4-
Por una mirada, un mundo,
Por una sonrisa, un cielo,
Por un beso...
Yo no sùe que te diera por un beso.


5-
اَلتَّنَهُّـدَاتُ رِيـحٌ ؛ وَإِلَـى الرِّيـحِ تَذْهَـب،
اَلدُّمُـوعُ مِيَـاهٌ ؛ وَإِلَـى الْبَحْـرِ تَجْـرِي،
خَبِّرِينِـي يَاامْــرَأَةً
حِيـنَ نَنْسَـى الْحُـبَّ
إِلَـى أَيْـنَ يَذْهَـب؟

5-
Los suspiros son aire y van al aire.
Las lagrimas son agua y van al mar.
Dime mujer,
cuando el amor se olvida
?sabes tu donde va


6-
حِيـنَ تَحْنِيــنَ عَلَـى الصَّــدْرِ
جَبِينَــكِ الْحَزِيــن
أَخَالُــكِ زَنْبَقَــةً مَقْطُوعَـــة،
لأَِنَّ الَّلـهَ حِيـنَ أَعْطَــاكِ الطَّهَــارَةَ
هَـذَا الرَّمْــزَ السَّمَــاوِيَّ
خَلَقَــكِ كَتِلْــكَ الزَّنْيَقَــةِ
مِـنْ ذَهَـبٍ وَثَلَــجٍ.
6-
Cuando sobre el pecho inclinas
La melancolica frente,
Una azucena tronchada me pareces,
Porque al darte la pureza
De que es sinbolo celeste,
Como a elle te hizo Dios
De oro y nieve


7-
لاَحَـتْ فِـي عَيْنَيْهَـا دَمْعَـة
وَعَلَـى شَفَتَـي جُمْلَـةُ اعْتِــذَار،
تَكَلَّـمَ الْكِبْرِيَاءُ وَمَسَـحَ الدَّمْعَـة
وَمَاتَـتْ َبْيـنَ شَفَتَـيَّ الْجُمْلَـة.

أَسِيــرُ فِـي طَرِيــقٍ
وَتَسِيـرُ فِـي أُخْـرَى...
لَكِـنْ حِينَ نُفَكِّـرُ فِـي حُبِّنَا الْمُتَبَادَل
أَقُـولُ أَنَا:
"لِـمَ سَكَـتُ فِـي ذَاكَ الْيَـوْمِ؟"
وَتَقُـولُ هِـيَ:
"لِـمَ لَـمْ أَبْـكِ أَنَـا؟"

7-
Asomaba a sus ojos una lagrima
ya mi labio una frase de perdon,.
hablo; el orgullo y se enjugo; el llanto,
y la frase en mis labios expiro;.

Yo voy por un camino:ella por otro;
pero al pensar en nuestro mutuo amor,
yo digo aua,por qué callé aquel dia
?Y ella dira,por qué no lloré yo












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 10:58 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

البحر والذاكرة
- غاستون بيال -





أخت البلور
الآتية من بعيد
يُسميّك النبع
...
سوط الملح
وشبكة الزبد
نحتا في الصخرة
هذه الزوارق المتجمدة
حيث تتنفس المياه السوداء .
...
هنا
كل حجارة الدرب
نجوم الطوفان
...
لا شيء أكثر شفافية
من المساء المزروع بالسنونو
من البحر الذي لا ينتهي من
غسل الذاكرة












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 11:01 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

طبيعة
- جان تارديو -





إنه عصفور يتقدم وهو يبكي
إنها غيمة تحكي وهي تحلم
صخرة تتدحرج لتمضي الوقت
قصبة تتملى من نفسها في مرآة المستنقع
أشجار الغابة
كجماعة من الناس
وكل هذا يكون جمهورا ينتظر
لكن الإنسان غائب ، غائب ، غائب .












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 11:02 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

الصفحة الأخيرة
- آلان فانستين -





الصفحة الأخيرة : بداية
جملة على الخوف
معزولة عن جملة مكتوبة
من زمان ، الخوف
في منتهى الأذرع ، فوق
أرض جائعة
حركات الخوف تنتزع
كلمات دوري
حتى لو كنت جائعا فلن أستطيع
استعادة الفرصة
( لو كنت استطيع أخذ الأشياء من بداياتها
ما كان عندي مكان للكتابة )












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 11:05 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

موت الشاعر
- ميخائيل ليرمنتوف -







مَاتَ الشَّاعر !

سَقَطَ عبداً للشرفِ

- الرصاصُ في صدرِه يَصرُخُ للانتقام

والرأسُ الشَّامِخُ انحنى في النهاية –

مَات !

فَاضَت رُوحُه بالألَمِ من الافتِراءات الحًقيرة

حَتَّى الانفِجَار ..

وحيداً وَقَفَ في المواجهة وها قد قُتل !

قُتِل !

فَكُلُّ نُوَاحٍ الآن عَقيم

وَفَارِغةٌ تَراتِيلُ الإطرَاء

وَهَمهَمَات الأسَى الكَسِيح

ونحنُ نُحملقُ في إرادةِ الموت !

وَبَعد – فهل أنَتُم أبرِيَاء

يَا مَن حَاصرتُم في قَسوةَ

مَوهِبتَهَ الحُرَّةَ الشُّجَاعة ؟

يَا من نَفَختُم في الَّلهَب الخَامِد

حَتَّى فَورة الغَضَبِ المُفَاجِيء

فَلتَبتَهَجُوا إذَن –

فَلَقَد كانَ صَفَاءُ الألَمِ فَوقَ طَاقَةِ الاحتِمَال

وَاشهَدُوا الآن

أنَّ قندِيلَ العَبقَرِيةِ انطَفَأ

وإكليل الغَارِ عَلى جَبهَتِه يَذوِي

لَم يعرف القَاتِلُ التَّردُّد

وَهَو يُصَوبُ في بُرُود ...

لا طَلقَةٌ واحدةٌ أخطَأَت القَلب

وَلا وَحىٌ مُنقِذٌ أَرعَش البُندُقِية في اليدِ الوَحشِيَّة

وَتَعَجَّب

كَيفَ استَطَاعَ هَذَا اللاجِئُ الوَضِيعُ الانتِهَازِي

الأَدَاةَ الخَسِيسَة العَميَاء ،

أَن يَحتَقِرَ أَرضَنَا هَكَذَا

وَيَسخَرَ ، في عَجرَفَته ، من لُغَتِهَا وتَقَالِيدِهَا الأَصِيلَة

وَ لا يَستثنِي مَفخَرَتَها الكُبرى

فَيَتَمَهَّل لِيَتَسَاءَلَ ضِدَّ مَن رَفَعَ يَدَه !

قُتِل

مَاتَ وارتَحَل

مِثلَ ذَلِكَ الشَّاعِرِ لرِقيقِ القَلبِ المَغمُور

وَالَّذي أَنشَدَ فيه قَصَائِدَ رَائِعة

مَن ، مِثلَه ، بِيَدٍ قَاسِيَة خَرِبَة

سَقطَ ضَحِيَّةَ الغِيرَة العَميَاء

لماذَا غَادَرَ صَدَاقَاتِه وَتَأمُّلَاتِه الآمِنَة

إلى عَالَم مَن الحَسَدِ الخانِق

لِقَلبٍ عَشِقَ الحُرِّيَّةَ واشتَعَلَ بالحُب ؟

لِمَاذَا أَسلَمَ يَدَيه لِلوُشَاةِ التَّافِهين ؟

لمِاذَا استَسلَمَ لِلكَلماتِ الكَاذِبَةِ والابتِسَامَاتِ المُخَادِعَة ؟

وَهَو مَن كَانَ – مُنذُ الشَّبَابَ قَادِرا على اكتِشَافِ حَقِيقَة النَّاسِ

لَقد سَلبَوه تَاجَهُ وَتَوَّجُوه بِالشَّوك

لِيُمَزِّقُ الشَّوكُ الخبئ

جَبهَةَ الشَّاعِرِ النَّبِيلَة

وكَانَت لحََظاتُه الأخِيرَة

مُسَمَّمَة بالشَّائِعَاتِ والهمس البَذِئ

وَهَا قّد مَات –

بِالعَطَشِ العَبَثِي إلى الانتِقَام

ُمعَذَّباً بِالآمَالِ المُحَطَّمَة التي تَتَهاوَى سَريعا

لَن تَتَرَدد الأُغنِيَات الرَّائِعَةُ مِن جَدِيد

فَالصَّوتُ النَّبِيل يَخلُدُ للصَّمت

في الحُجرَةِ الصَّغيرَةِ دُونَ بَاب

وَآهٍ ، أُغلِقَت الشَّفَتَان

أَمَّا أَنتُم أَيَّتُهَا السُّلالَةُ المُتَعَجرِفَة

يَا أَبنَاءَ من اشتُهِرُوا بِمَخَازِيهم الوَضِيعَة

يَا مَن بِقَدَمٍ ذَلِيلَةٍ قَد دُستُم

بَقَايَا عَائِلاتٍ نَبيلَة تَجَهَّمَ لَهَا الحَظ !

يَا مَن تُحِيطُون بِالعَرشِ في قُطعَانٍ شَرِهَة

كَالجَلاَّدِين الَّذِينَ يُخفُونَ نَوَايَاهم الحَقِيرَة

في أَثَوابِ العَدَالةِ ، مُتَظَاهِرينَ بَالبَرَاءَة

مَن أَجلِ ذَبحِ الحُرِّيَةِ والَمجدِ والعَبقَرِية !

لكِن هُنَاكَ حُكمُ الرَّب

حُكمٌ رَهِيبٌ يَنتَظِر

لا يَمِيلُ مَعَ الذَّهَب

وَأَمَامَ العَرشِ الإِلَهِي

لَن تَنقِذُوا جُلُودَكم بِقَذفِ الأَوحَال ،

ولَن تَستَطِيعَ كُلُّ دِمَائِكم القَذِرَة

أَن تُعَوِّضَ أَبَداً الدَّمَ العَادِلَ لِلشَّاعِر .












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2006, 11:07 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

مسلم فقير
- ألكسندر بوشكين -






منذ وقت ، عاش في يورزوف
مسلم بائس مع أولاده و زوجه
بروحه قرأ القرآن المقدّس
و كان سعيدا" بقدره
...
محمّد -هذا هو اسمه- يرعى
بجدّ كلّ يوم النحل و القطيع
و الكرم المنزلي
لم يعرف ما هو الكسل
أحبّ زوجته-عرفت ذلك فاطمة
و في كلّ سنة ولدت له طفلا"
بعرفنا-أصدقائي-هذا مضحك
و لكن عند التتر-هذا يحسد عليه
مرّة فاطمة- كانت وقتها
حامل في الشهر الثالث ، و الكل يرى
أنّه في هذه الحال
و حتى أكثر الزوجات رزانة-
تستطيع أن تعتني بهذا
و ذاك ، يعلم الربّ ، ما هو !-
قالت لزوجها بحنان :
" عزيزي ، أشتهي بشدّة القيمق*
حتّى إنّي أفقد رشدي و عقلي
و تحترق أيضا" معدتي
لم أنم طول الليل-و انظر يا روحي
أنا اليوم بـ التأكيد لست على ما يرام
لا أستطيع حتى أن أمتشط
و لكي لا ألد صغيرا" على أنفه قشده
مثل هذا العذاب لن أحتمله
أيّها اللطيف ، الحنون ، الجميل ، صديقي
احصل لي على القيمق و لو قطعة صغيرة "
انصاع محمّد ، تهيّأ و أخذ
في كيسه صحنا" سميكا"
بارك الأطفال ، قبّل الزوجة
و ركض مسرعا" إلى السهل القريب
لكي يرضي المريضة
لم يمش بل هو طار ، فهو في طريق العودة
انزلق عبر الجبال، بالكاد-بالكاد ماشيا"
و سرعان ما أخذ يبحث- منهكا" تماما" -
عن مكان ليستريح
لسعادته شاهد في آخر السهل نهيرا"
وصل إلى الشاطئ و استلقى في الأغصان
خرير الماء ، قمم الأشجار
الأعشاب العطرية ، الشاطئ البارد
و الظلّ و النسيم العليل
كلّها توسّلت، كلّها قالت :
" اعشق أو ارقد !"-اعشق!
مثل هذا اللهو لا يخطر ببال محمّد
هذا إن استطاع-و لكن النوم!
هذا جميل ، معقول و أوثق
لهذا نام محمّد في السهل مثل قيصر
لنفرض أنّه أتيح لقيصر أن ينام براحة
تحت مظلّة على حشيّة ريش
و إن كان ذلك-للمناسبة- غريبا" .

ـــ












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2006, 07:41 AM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

المجهول الأسمى
- طاغور -




أمامي يمتد محيط السلام.

امخرْ، أيها الربان، عباب البحر الواسع؛

فسوف تكون رفيقيَ الأبدي –

خذني، آه، خذني بين ذراعيك.

نجم القطب سيشعُّ

منيرًا الدربَ إلى الأبدية.

أيا ربَّ الانعتاق،

مغفرتك ورحمتك

ستكونان زادي الباقي

في رحلتي إلى شواطئ الأبدية.

فلتنحلَّ أمراسُ الأرض،

وليأخذني الكونُ العظيم بين ذراعيه،

إذ يكون لي أن أعرف بلا وجل

المجهولَ الأسمى.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2006, 07:42 AM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

أغنية الشاعر
- طاغور -




حين كنت أوالف قيثارتي على لحني المتقطِّع

كنتَ قصيًّا عن إدراكي.

كيف كان لي أن أعرف

أن تلك الأغنيات كانت تسعى إليك

على شواطئ المجهول؟

وحالما أتيتَ قربي،

رقصتْ أغنياتي على إيقاع خطاك –

وكأن نسمة الفرح الأسمى،

في هذا الاتحاد،

كانت تنتشر عبر العالم

وكانت الأزهار تتفتح، عامًا بعد عام.



في أغنية الشاعر

تمدُّ عروس شعره يديها

لتقتبل قربان ما هو آتٍ.

إن المعلوم، في هذا الكون،

يلعب مع المجهول لعبة التخفِّي.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2006, 07:44 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
من قبيل نيتشـــــه ...

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 10
المشاركات: 10,743 [+]
بمعدل : 3.73 يوميا
اخر زياره : [+]
 

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
غيارى الراوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غيارى الراوي المنتدى : اقرأ
افتراضي

لا تَطْوِ جناحيك
- طاغور -




مع أن المساء يزحف

وئيدًا ومتراخيًا،

وكما لو بإيماءة منه

يُسكِتُ أغنيتك؛

ومع أنك وحيد في السماء اللامتناهية،

وجسمك منهك،

تَراك ترفع متمتمًا

صلاةً صامتة

نحو الآفاق المستترة وراء الحجاب –

مع أن الظلام مخيِّم على العالم،

أيها الطائر، يا طائري،

لا تَطْوِ جناحيك.












توقيع :

.
.




للمراسلة بخصوص شبكة قامات الثقافية
ghayara.qamat@gmail.com


.
.
.

عرض البوم صور غيارى الراوي   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 04:11 AM.




Powered by vBulletin Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة لشبكة قامات الثقافية 2008
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009